الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

361

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يكون هو المدّعى عليه ، هذا مع احتمال ان يكون عبارة الحديث « بردّه اليمين » بالموحدة فيكون مفعولا بالواسطة لألزم . أقول : ان استبعاده في محلّه ولكن احتمال كون الكلمة بالباء الموحدة لا وجه له بعد ضبطها بالياء المثنّاة مع أصالة عدم زيادة النقطة الثانية . ثم إن معنى الإلزام بالحق أو غيره ليس معناه ان الحاكم يجب عليه الإلزام ولو كان نفس المدّعى عليه يترك جميع ذلك ويدفع إلى المدّعى ما ادعاه عليه وان كان من جهة دفع النزاع باىّ وجه أمكن بل معناه ان الحكم الشرعي في حقه اما اليمين أو الحقّ أو ردّ اليمين فإن لم يمتنع منه فهو والّا فيلزم به لان الحاكم يكون منصوبا لفصل الحكومة وانه وظيفته وكيف كان فلا يدل على أن الحاكم يردّ اليمين بل يلزمه بنفسه ان يردّ وجواز ردّ الحاكم محتاج إلى دليل على حدة . الثاني : الإجماع المنقول عن الغنية والخلاف ، ولا يخفى ما فيه أولا : من عدم كونه اجماعا بعد ما عرفت ان القول الاوّل قول جماعة من القدماء والمتأخرين ، وثانيا : انه محتمل السندية وسنده ما عرفت من بعض احتمالات النصوص في الوجه الأول . الثالث : أصالة براءة ذمة المنكر عن الحقّ قبل يمين المدّعى بعد الردّ اليه إذا كان الحقّ متعلقا بالذمة وأصالة بقاء ملكية المنكر بحسب اليد إذا كان عينا قبل ردّ اليمين على المدّعى ويمينه . وفيه أولا : ان هذا الأصل متوقف على صحة ردّ الحاكم اليمين على المدعى وإثبات حقه بهذا الردّ ولا دليل عليه بل الدليل يكون في خصوص ردّ المنكر الحلف على المدّعى وهو النصوص المتقدمة فكيف يجعل ما هو أول الكلام هنا مفروغا عنه . وثانيا : يكون الأصل أصيلا على فرض عدم تمامية ما دلّ على الحكم بالنكول فلو تمّ لا تصل النوبة إليه ، نعم لو شكّ في أن الحقّ هل يثبت بنكول المنكر بعد عدم تمامية الدليل على ذلك يكون الأصل عدم ثبوته به واين هذا من اثبات القول الثاني بردّ اليمين من الحاكم وإثبات الحقّ بيمين المدعى .